الإيثار
الإيثار تفضيل الإنسان لغيره على نفسه، فيبذل لهم مما يملك لإسعادهم قال تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
وللإيثار فضل كبير ينعم به الفرد والجتمع، فالمؤثر يحظى برضوان الله تعالى وحبه له، ويحدث الترابط بين أفراد المجتمع.
إيثار الرسول ﷺ -
عن سهل بن سعد ﵁ أن امرأة جاءت النبي ﷺ ببردة منسوجة فيها حاشيتها، أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم، قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها، فأخذها النبي ﷺ محتاجا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسنيها، ما أحسنها! قال القوم: ما أحسنت، لبسها النبي ﷺ محتاجا إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد، قال: إني والله ما سألته لألبسه إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت كفنه [رواه البخاري].
ضيف الرسول ﷺ -
عن أبي هريرة ﵁ قال: أن رجلا أتى النبي ﷺ فبعث على نسائه فقلن: ما معنا إلا الماء فقال رسول الله ﷺ: من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني فقال: هيئي طعامك، وأصلحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فقال ﷺ: ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما، فأنزل الله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] [رواه البخاري].
مساعدة الناس
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما نحن في سفر مع النبي ﷺ، إذ جاء رجل على راحلة