288

Mawsūʿat Ṣināʿat al-Ḥalāl

موسوعة صناعة الحلال

Publisher

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

الكويت

عَدْل كُلُّها، ورحمةٌ كُلُّها، ومصالح كُلُّها وحكمةٌ كُلُّها.
فكلُّ مسألةٍ خرجت عن العَدْل إلى الجَوْر، وعن الرحمة إلى ضِدِّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة.
فإذا أَمَرَتْ بشيءٍ فإنَّما تأمرُ به لما فيه من المصلحة الرَّاجحة، وإذا نَهَتْ عنه فإنَّما تنهى عنه لما به من المفسدة الرَّاجحة.
فعلى المسلم حينئذٍ أنْ يتَّبع قواعد دِينه؛ فيكون حَكيمًا في دعوته إلى الله، وفي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
هذا ما ظهر لنا والله ﷾ أعلم
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٤/ ١٥٦٧ - ١٥٧٤)]
* * *
مَناطُ تَحْريمِ الخَمْرِ
(٢٧٢) السؤال: [ما مَناطُ تَحْريم الخَمْر؟]
الجواب: مَناطُ التحريم في مثل هذه المشروبات وعَدَمُه إذا كانت مُسْكِرةً أو مُفتِّرةً، كانت من الأشياء التي نَهَى رسول الله ﷺ[عن] تناولها، وكان حُكمُها حُكم الخَمْر في التحريم، ويَحرُم قليلها كما يَحرُم كثيرها، روى أبو داود عن أمِّ سَلَمَة ﵂ قالت: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ).
وعن ابن عمر أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) رواه الجماعة إلَّا البخاري وابن ماجه، وفي رواية: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ) وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: (إِنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ العِنَبِ خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنَ العَسَلِ خَمْرًا) رواه الخمسة إلَّا النَّسائي، زاد أحمد وأبو داود: (وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ)؛ فالبيرة والبُوظة وما شابهها من المُسْكِرات والمُخَدِّرات جميعها حَرامٌ،

1 / 301