على السياسة النبوية، فقد أعلن: "يا أيها الناس من أحيا أرضًا ميتة فهي له" (١). وتعتضد آثار ضعيفة لتؤكد انتزاع عمر ﵁ ملكية الأرض المقطعة إذا لم يتم استصلاحها (٢)، وتحدد رواية ضعيفة لذلك ثلاث سنوات من تأريخ الإقطاع (٣) وقد ثبت إقطاع عمر ﵁ لخوات بن جبير أرضًا مواتًا (٤)، وللزبير بن العوام أرض العقيق جميعها (٥)، ولعلي بن أبي طالب أرض ينبع، فتدفق فيها الماء الغزير، فأوقفها علي ﵁ صدقة على الفقراء (٦). وتوجد آثار ضعيفة لإقطاعه عددًا من الصحابة الآخرين، ونظرًا لما يترتب على الإقطاع من حقوق التملك فلا ينبغي إعطاءها أهمية (٧)، بل إن عمر ﵁ رفض إقرار إقطاع البحرين للعباس بن عبد المطلب مما أغضب الأخير إذ لم يكن عنده سوى
(١) مالك: الموطأ ٢: ٢١٧، ويحيى بن آدم: الخراج ٨٧، وابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٥١ والأثر صحيح.
(٢) ابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٤٥.
(٣) يحيى بن آدم: الخراج ٨٨، وعبد الرزاق: المصنف ٩: ١١، وابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٤٤، والبيهقي: السنن ٦: ١٤٨.
(٤) البلاذري: فتوح البلدان ٢٦ والأثر حسن.
(٥) ابن أبي شيبة: المصنف ٦: ٤٧٢، وابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٢٦، والبلاذري: فتوح البلدان ٣٤ والأثر صحيح.
(٦) ابن أبي شيبة: المصنف ٦: ٤٧٢، وابن شبة: تأريخ المدينة ١: ٢٢٠ - ٢٢١، والبلاذري: فتوح البلدان ٢٧ - ٢٨، والبيهقي: السنن ٦: ١٤٤، ١٦٠ - ١٦١ والأثر يرقى بطرقه إلى الحسن.
(٧) وهم: عثمان بن أبي العاص (ابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٢٦).