أو عشرون ومائة شاة) (١).
* ثمن بعير (٤٠٠ درهم) (٢).
الرقابة المالية:
كان أبو بكر ﵁ عظيم الورع حذرًا في تعامله مع المال العام فلما حضرته الوفاة استدعى ابنته عائشة ﵂ وأوصاها وصيته الأخيرة: "أما والله لقد كنت حريصًا على أن أدخر فيء المسلمين، على أني قد أصبت من اللحم واللبن، فانظري ما كان عندنا فابلغيه عمر".
قال أنس بن مالك ﵁: وما كان عنده دينار ولا درهم، ما كان إلا خادمًا ولقحة، فأرسلتهما عائشة بعد موته وتشييعه إلى عمر ﵁. فقال عمر: لقد أتعب أبو بكر من بعده تعبًا شديدًا (٣).
وكان عمر ﵁ شديد الورع في التعامل مع الأموال العامة (بيت المال) ولم يكن يأخذ منه سوى المرتب الذي حدده الصحابة، فكان يوزع القطائف الجيدة المزركشة بالديباج على الصحابة دون أن يأخذ منها لنفسه (٤).
وقد أصيب بعير من الأموال العامة، فنحره عمر ووزع بعضه على أمهات المؤمنين وصنع منه طعامًا للصحابة، فاقترح العباس بن عبد المطلب عليه أن يفعل ذلك كل يوم ليجتمعوا عنده ويتحدثوا. فقال عمر: لا أعود لمثلها، إنه مضى
(١) ابن حجر: الإصابة ٤: ٧٠٨ وقال: إسناده صحيح.
(٢) قصة غلمان حاطب.
(٣) أحمد: الزهد ١٣٨، وابن أبي شيبة: المصنف ٤: ٤٦٦ و٦: ٤٥٩، وأبو عبيد: الأموال ٢٨٠ - ٢٨١، وابن زنجويه: الأموال ٢: ٥٩٨ - ٥٩٩، والطبراني: المعجم الكبير ٦: ١، والبيهقي: السنن الكبرى ٦: ٣٥٣ والأثر صحيح.
(٤) ابن زنجويه: الأموال ٢: ٥٥٨ بإسناد حسن.