238

ʿAṣr al-khilāfa al-rāshida: Muḥāwala li-naqd al-riwāya al-tārīkhiyya wifq manhaj al-muḥaddithīn

عصر الخلافة الراشدة محاولة لنقد الرواية التاريخية وفق منهج المحدثين

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض

Regions
Iraq
صاحبان لي عملا عملًا وسلكا طريقًا، وإني إن عملت بغير عملهما سلك بي طريق غير طريقهما (١).
وتتمثل نظرته للمال في دعائه: "اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لتا، اللهم فاجعلني أنفقه في حقه، وأعوذ بك من شره" (٢).
وكان مرهف الحس، عظيم الشعور بالمسؤولية تجاه الأموال العامة والخاصة
فكان يقول: "لو مات جمل ضياعًا بشاطئ الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه" (٣).
وكان يسأل بعض علماء الصحابة عن سياسته، وقد سأل مرة حذيفة بن اليمان ﵁ قائلًا: أنشدك بالله وبما يحق لي عليك من الولاية، كيف ما رأيت مني؟ قال حذيفة: يا أمير المؤمنين، إن جمعت فيء الله وقسمته في ذات الله فأنت أنت وإلا فلا (٤)
فلا غرابة إذا ما راقب صرف الأموال العامة بصورة دقيقة، يشمل ذلك نفسه وأهله وولاته ورعيته ..
رقابة عمر لأهله:
منع عمر ﵁ أهله من جرَّ المنافع بسبب صلة القربى به، وثبتت حادثتان في ذلك، الأولى مع ابنه عاصم، والثانية مع ابنيه عبد الله وعبيد الله، فأما

(١) ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣: ٢٨٨ - ٢٨٩، وابن حجر: المطالب العالية ٤: ٤٠ نقلًا عن مسند مسدد، والأثر صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) ابن حجر: المطالب العالية ٤: ٤١ عن مسدد، وابن سعد: الطبقات الكبرى ٣: ٣٠٥، وابن أبي شيبة: المصنف ٧: ٩٩، والطبري: تأريخ ٢: ٥٦٦ والأثر حسن لغيره.
(٤) ابن زنجويه: الأموال ٢: ٦٠٢، وابن شبة: تاريخ المدينة ٢: ٧٧٧، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ ٢: ٧٦٩ والأثر صحيح.

1 / 256