256

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

[رؤية النبي ﷺ ربه]
بعد انتهاء المصنف ﵀ من ذكر الإسراء والمعراج دخل في الكلام على رؤية النبي ﷺ ربه ليلة المعراج، فقال:
" وأنه ﷺ رأى ربه ﷿،كما قال ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ . قال الإمام أحمد - فيما روينا عنه ـ: وأنَّ النبي ﷺ رأى ربه ﷿، فإنَّه مأثور عن النبي ﷺ صحيح، رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس. والحديث على ظاهره كما جاء عن النبي ﷺ، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره، ولا نناظر فيه أحدًا "
هذه المسألة فيها نزاع معروف بين أهل العلم على قولين:
القول الأول: أنَّ النبي ﷺ رأى ربه عندما عُرِج به إلى السماء، ونُقِل ذلك عن بعض الصحابة.
القول الثاني: أنَّ النبي ﷺ لم ير ربه.
وبعض أهل العلم في كتب الاعتقاد انتصروا للقول بأنَّ النبي ﷺ رأى ربه، ومنهم المصنف هنا، وكذلك ابن خزيمة في كتاب التوحيد ١.
لكنَّ التحقيق أنَّ النبي ﷺ لم ير ربه، وليس مع من قال: إنَّ النبي ﷺ رأى ربه ليلة المعراج دليل واضح يبنى عليه القول بذلك، بل الأدلة في عدم الرؤية أصرح، سواء الأدلة العامة في هذا الباب، أو الأدلة الخاصة المتعلقة به ﷺ. ومن هذه الأدلة: ما جاء في صحيح مسلم ٢ عن أبي ذر ﵁

١ " ٢/٤٧٧ - ٥٦٢ "
٢ الصحيح " رقم ٤٤٢ "

1 / 263