246

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

فكأنه ﵀ يحكي حال اليوم وما يقوم به المتجاهلون على الدين والشرع، من قتل الأبرياء، واستحلال الدماء والأموال والأنفس بدعوى الجهاد، وإنما هو ضلال وفساد، نسأل اللَّه العافية في الدنيا والآخرة.
الفوائد:
١ - إن الاعتراف بالذنب توبة وندم، مع الإقلاع عن الذنب، والعزيمة على أن لا يعود إليه.
٢ - تقديم الاعتراف بالذنب وظلم النفس قبل الطلب، من موجبات الإجابة.
٣ - ينبغي لمن وقع في ذنب المبادرة إلى التوبة والأوبة في الحال
٤ - إن الاعتراف بظلم النفس، وطلب المغفرة من اللَّه من سنن الأنبياء والمرسلين، كما قال أبوينا ﵉: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١).
٥ - إن هذه الدعوة من أهم الدعوات في طلب المغفرة؛ حيث ذكرها تعالى في سياق الثناء المقتضي للتأسي والاقتداء.
٦ - دلّت هذه الدعوة الكريمة على محبة اللَّه للتوبة والمغفرة؛ لقوله: ﴿فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾، حي ث رتب المغفرة بـ (الفاء) التي تفيد السببية، والتعقيب، والترتيب دون مهلة.

(١) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.

1 / 247