281

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

ومطلوب.
٤ - أن من أعظم ثمرات التوبة النصوح: الفلاح، والنجاح، والأمان إلى دار السلام.
٥ - فضل الدعاء، وعظم شأنه، وأن منافعه تعود على الداعي بالخير في الدنيا والآخرة، فلا غنى للخلق عنه مهما كانت رتبهم، وعلو منازلهم.
٤٨ - ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ (١).
هذه هي الدعوة الثانية من دعوات نوح ﵇ جمعت، وشملت لأهم مطالب الدنيا والآخرة، وهي طلب المغفرة العامة له، ولوالديه، ولكل المؤمنين من لدن آدم إلى قيام الساعة، الأحياء منهم والأموات.
وذلك لما علم نوحٌ ﵇ بوحي من اللَّه تعالى أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، توجه إلى ربه بالدعاء أن يهلكهم، ولا يترك منهم على الأرض من يسكن الديار (٢)، وعلَّل ذلك بأنهم إن تُركوا
فسيكونون سبب الضلال لغيرهم، ولا يلدوا إلا فجّارًا كفّارًا لا يرجى منهم، أو من ذريتهم أي خير، ولذا دعا عليهم بهذا الدعاء.

(١) سورة نوح، الآية: ٢٨.
(٢) تفسير الشوكاني، ٥/ ٢٩٩.

1 / 282