280

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

نُورًا وأَعظِم لِي نُورًا»، قال كُرَيب: وسَبعًا فِي التَابُوت فَلقيتُ رَجلًا مِن ولَدِ العَباس فَحدَّثنِي بِهنَّ فذكر: «عَصبِي ولَحمِي ودَمِي وشَعَرِي وبَشَرِي ... وزِدنِي نُورًا وزِدنِي نُورًا وزِدنِي نُورًا» (١).
الفوائد:
١ - أهمية سؤال اللَّه تعالى بهذه الدعوة، فإن فيها سؤالين من أجلّ المطالب في الدين والدنيا والآخرة:
أ - إتمام النور: أي إسباغه الذي من آثاره العلم، والهدى، والإيمان؛ لهذا كان النبي ﷺ يسأل ربه كما تقدم في ذهابه إلى الصلاة، وفي سجوده، وقيامه بالليل، بل سأل اللَّه تعالى في سياق البسط والتطويل أن يرزقه نورًا عظيمًا، كما أفاد (التنوين) في كل أجزاء جسده الطاهر، فمن رزق هذا النور في الدنيا، فإنه سوف يكمل له هذا النور في الآخرة.
ب - سؤال اللَّه تعالى المغفرة للذنوب، وهذا فيه الوقاية من كل الشرور ومن أعظمها النار والعياذ باللَّه.
٢ - أن كل الخلق مفتقرون، حتى الأنبياء، إلى هذين المطلبين في
الدنيا والآخرة.
٣ - أن التوسل باسمه تعالى (القدير) مناسب في أي سؤال،

(١) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل، برقم ٦٣١٦، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٦٣، والأدب المفرد، وهذا لفظه، ص ٢٤٢، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص ٢٥٤.

1 / 281