305

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

٥٧ - «اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (١).
المفردات:
قوله: (جهد البلاء): الجَهد بالفتح هو كل ما يصيب المرء من شدة ومشقة، وبالضم ما لا طاقة له بحمله، ولا قدرة له على دفعه.
قوله: (درك الشقاء) الدَّرَك: اللحوق والوصول إلى الشيء، والشقاء، هو الهلاك، أو ما يؤدي إلى الهلاك، وهو نقيض السعادة.
قوله: (سوء القضاء): ما يسوء الإنسان ويحزنه، ويوقعه في
المكروه من الأقضية المُقدَّرة عليه.
قوله: (شماتة الأعداء): فرحة الأعداء ببلاء يُصيب العبد (٢).
الشرح:
كان النبي ﷺ يُكثر من هذا الدعاء، وأمر به أيضًا فدلّ على شدّة أهمّيته، والعناية به لما احتواه من عظيم الاستعاذات، وشمولها، في أهمّ المهمّات، في أمور الدين والدنيا والآخرة.
قوله: (اللَّهم إني أعوذ بك من جهد البلاء): اللَّهمّ أجرني من

(١) البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من جهد البلاء، برقم ٦٣٤٧، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، برقم ٢٧٠٧، ولفظه: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء».
(٢) انظر: الفتوحات الربانية، ٣/ ٦٢٦.

1 / 306