251

Sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

أقصد الأسماء لا الصفات. إذ من المعلوم أنه يجوز وصف الخلق بصفات الخالق، وقد ورد ذلك كثيرًا في كتاب اللَّه تعالى، وسؤالي عن التسمية لا الوصف. فهل لكم أن تبينوا القواعد الفاصلة في الموضوع؟
أولًا: الفرق بين الاسم والصفة أن الاسم ما دلّ على الذات، وما قام بها من صفات، وأما الصفة فهي ما قام بالذات مما يميزها عن غيرها من معان ذاتية كالعلم والقدرة، أو فعليه كالخلق والرزق والإحياء والإماتة.
ثانيًا: قد يسمى المخلوق بما سمى اللَّه به نفسه، كما يوصف بما وصف سبحانه به نفسه، لكن على أن يكون لكل من الخصائص ما يليق به، ويُمَيزُ به عن الآخر، فلا يلزم تمثيل الخلق بخالقهم، ولا تمثيله بهم، وإن حصلت الشركة في التعبير والمعنى الكلي للفظ؛ لأن المعنى الكلي ذهني فقط لا وجود له في الخارج.
ومن ذلك أن اللَّه سمّى نفسه حيًا، فقال: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١)،وسمّى بعض عباده حيًا، فقال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ (٢)، وليس الحي كالحي،

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٩٥.

1 / 252