260

Istinbāṭāt al-Samʿānī fī kitābih "Tafsīr al-Qurʾān" wa-manhajuh fīhā

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

تخصيص النخيل والأعناب كونها أكثر قوت وفاكهة للعرب
قال تعالى: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون ١٩].
• قال السمعاني ﵀: " وخص النخيل والأعناب بالذكر، لأنهما كانتا أكثر فواكه العرب ". (^١)
الدراسة:
استنبط السمعاني مناسبة تخصيص النخيل والأعناب بالذكر مع دخولهما في عموم الجنات، وقال إن مناسبة هذا التخصيص هو كونها أكثر فواكه العرب.
وقد أشار بعض المفسرين إلى نحو ذلك، من أن النخيل والأعناب هي أكثر فواكه العرب وأكثر قوتهم. قال أبو بكر الجزائري: " وذكر النخيل والأعناب دون غيرهما لوجودهما بين العرب، فهم يعرفونها أكثر من غيرها، فالنخيل بالمدينة، والعنب في الطائف" (^٢).
وممن أشار إلى ذلك أيضًا: السيوطي، وابن عاشور. (^٣)
وذكر بعض المفسرين وجهًا آخر وهو أن مناسبة التخصيص لما فيهما من النفع والفضيلة على سائر ما ينبت في الجنات، قال ابن القيم مبينا سبب تخصيص هاتين الفاكهتين: " خص هذين النوعين من الثمار بالذكر لأنهما أشرف أنواع الثمار

(^١) تفسير السمعاني (٣/ ٤٦٨).
(^٢) أيسر التفاسير (٣/ ٥١٠).
(^٣) انظر: تفسير الجلالين (١/ ٤٤٧)، والتحرير والتنوير (٢٦/ ٢٤٣).

1 / 260