293

Istinbāṭāt al-Samʿānī fī kitābih "Tafsīr al-Qurʾān" wa-manhajuh fīhā

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

البشارة الثانية بإسحاق ﵇ تدل على أن المبشر به الأول هو إسماعيل ﵇
قال تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات ١١٢].
• قال السمعاني ﵀: " وقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ استدل به من قال إن إسماعيل كان هو الذبيح، فإنه ذكر قصة الذبيح بتمامه، ثم قال: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ دل أنه كان غير إسحاق ". (^١)
الدراسة:
لما أعقب الله بعد ذكره لقصة الذبيح بشارته لإبراهيم ﵇ أن الله سيرزقه بإسحاق ﵇، استنبط السمعاني بأن الذبيح هو إسماعيل ﵇، ووجه الاستنباط أنه كيف يكون هناك تعقيب ببشارة وقد سبق ذكرها.
الموافقون:
وافق السمعاني جمهور العلماء والمفسرين وهو المروي عن ابن عباس ﵄، والإمام أحمد بن حنبل بدليل الاستنباط السابق وهو احتجاجهم بأن الله

(^١) تفسير السمعاني (٤/ ٤١٠).

1 / 293