وممن ذكر هذا الاستنباط من العلماء: ابن عطية، وشيخ الإسلام، وابن القيم، والنسفي، وأبو السعود. (^١)
وقد بين العلماء بأن السبب الذي لم يخرج حاطبًا من الإيمان، هو كون موادته لأجل أمر من أمور الدنيا وهو الرحم، فيكون ناقص الإيمان، لا منتفِ الإيمان. (^٢)
قال شيخ الإسلام ﵀: " وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة، فتكون ذنبًا ينقص به إيمانه، ولا يكون به كافرًا كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة، لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي ﷺ ". (^٣)
تسمية المهاجرات بالإيمان لأنهن على قصد إليه
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة ١٠].
• قال السمعاني ﵀: " قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ سماهن مؤمنات قبل وصولهن إلى النبي ﷺ، لأنهن على قصد الإيمان ". (^٤)
(^١) انظر: المحرر الوجيز (١/ ٣١٩)، ومجموع الفتاوى (٧/ ٥٢٣)، وزاد المعاد لابن القيم (٣/ ٣٧١)، ومدارك التنزيل للنسفي (٣/ ٤٢٠)، وإرشاد العقل السليم (٦/ ٣٠٨).
(^٢) انظر: سبب النزول.
(^٣) مجموع الفتاوى (٧/ ٥٢٣). وانظر: شرح ثلاثة الأصول لصالح آل الشيخ (١/ ٢٨).
(^٤) تفسير السمعاني (٥/ ٤١٧).