Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
وحال اعتناقه الإسلام تسمّى بـ "محمّد أسد". ومنذ ذلك الحين وهذا السؤال يُلقى عليه مرّة بعد مرّة: لماذا اعتنقتُ الإسلام؟ وما الذي جذبك منه خاصّة؟ فيأتي جوابه: "هنا يجب أن أعترف بأنّني لا أعرف جوابًا شافيًا. لم يكن الذي جذبني تعليمًا خاصًّا من التعاليم، بل ذلك البناء المجموع العجيب المتراصّ بما لا نستطيع له تفسيرًا من تلك التعاليم الأخلاقيّة بالإضافة الى منهاج الحياة العمليّة. ولا أستطيع اليوم أن أقول أي النواحي قد استهوتني أكثر من غيرها، فانّ الإسلام على ما يبدو لي، بناء تام الصّنعة، وكلّ أجزائه قد صيغت ليتمّم بعضها بعضًا ويشدّ بعضها بعضًا. فليس هناك شيء لا حاجة إليه، وليس هنالك نقص في شيء، فنتج عن ذلك كلّه ائتلاف متّزن مرصوص. ولعلّ هذا الشعور من أنّ جميع ما في الإسلام من تعاليم وفرائص "قد وُضعت مواضعها" هو الذي كان له أقوى الأثر في نفسي، وربّما كانت مع هذا كلّه أيضًا مؤثّرات أخرى يصعب عليَّ الآن أن أحلّلها ... ".
ومنذ ذلك الحين سعى الى أن يتعلّم من الإسلام كلّ ما يقدر عليه: لقد درس القرآن الكريم وحديث الرسول (ص) . لقد درس لغة الإسلام، وتاريخ الإسلام وكثيرًا ممّا كُتِبَ عنه أو كُتِبَ في الردّ عليه. وقد قضى أكثر من خمس سنوات في الحجاز، ونجد _وأكثر ذلك في المدينة - ليطمئنّ قلبه بشيء من البيئة الأصليّة للدّين الذي قام النبيّ العربيّ بالدعوة اليه فيها. وبما أنّ الحجاز ملتقى المسلمين من جميع الأقطار، فقد تمكّن من المقارنة بين أكثر من وجهات النظر الدينيّة والاجتماعيّة التي تسود العالم الإسلاميّ.
1 / 275