153

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الخمسون: الإيمان بالجبت والطاغوت، وتفضيل المشركين على المسلمين.
قال تعالى في سورة النساء: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ ١.
هذه الآية نزلت في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف في جمع من يهود، وذلك أنهم خرجوا إلى مكة بعد وقعة أحد ليحالفوا قريشا على رسول الله ﷺ وينقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ، فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه، ونزلت اليهود في دور قريش، وقال أهل مكة: أنتم أهل كتاب، ومحمد ﷺ صاحب كتاب، فلا يؤمن هذا أن يكون مكر منكم؟ فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما، ففعل، ثم قال كعب: يا أهل مكة! ليجيء منكم ثلاثون ومنا ثلاثون، فنلزق أكبادنا بالكعبة، فنعاهد رب البيت لنجهدن على قتال محمد ففعلوا ذلك.
فلما فرغوا قال أبو سفيان لكعب: إنك امروء تقرأ الكتاب وتعلم،

١ النساء: ٥١

1 / 172