ونحن أميون لا نعلم فأينا أهدى طريقا وأقرب إلى الحق: نحن أم محمد؟ قال كعب: أعرضوا علي دينكم، فقال أبو سفيان: نحن ننحر للحجيج الكوماء، ونسقيهم اللبن، ونقري الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمر بيت ربنا ونطوف به ونحن أهل الحرم، ومحمد فارق دين آبائه، وقطع الرحم وديننا القديم ودين محمد الحديث، فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلا مما عليه محمد، فأنزل الله في ذلك الآية.
والجبت في الأصل: اسم صنم، استعمل في كل معبود لغير الله.
والطاغوت: يطلق على كل باطل من معبود أو غيره.
ومعنى الإيمان بهما: إما التصديق بأنهما آلهة، وإشراكهما بالعبادة مع الله تعالى، وإما طاعتهما وموافقتهما على ما هما عليه من الباطل، وإما القدر المشترك بين المعنيين كالتعظيم مثلا.
والمتبادر المعنى الأول، أي: أنهم يصدقون بألوهية هذين الباطلين، ويشركونهما في العبادة مع الإله الحق ويسجدون لهما.
في المطبوع "أنحن"
الكوماء: ناقة عظيمة السنام، انظر: لسان العرب "كوم".
في المطبوع "الآيات" والحديث أخرجه ابن شبة في أخبار المدينة (٢/٥٩)، وابن جرير في تفسيره (٥/١٢٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/١٩٣) والطبراني في المعجم الكبير (١١/٢٥١.)