189

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الثامنة والستون: دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم١.

١ هذه الحال تنطبق على النصارى والأميين، فإنهم جهال، لا يعرفون شيئا، ومع ذلك كانوا يدعون إلى باطلهم، ويتعصبون له، وكأنه الحق، مع أنهم ليس لهم علم بالكتاب وليس لديهم أثارة من علم، ولئن كان النصارى قد جاءهم من ربهم على لسان نبيهم عيسى ﷺ، فإنه لم يلبث أن حرف وبدل.
ومن هو على شاكلتهم في هذا العصر كثير، فأنت ترى الضلال من المتصوفة ليس لهم علم بكتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ، ومع ذلك يبثون دعاتهم شرقا وغربا لنشر باطلهم والدعوة إليه وتنفق الأموال الطائلة لأجل ذلك.
وتأمل حال أهل البدع من المتكلمين من الأشاعرة المخذولين والرافضة الزنادقة الملحدين وغيرهم تجدهم متحمسين لباطلهم، مدافعين عنه مع جهلهم بالكتاب والسنة.

1 / 208