190

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

التاسعة والستون: دعاؤهم الناس إلى الكفر مع العلم. وهذه حال اليهود، فإنهم يعلمون من كتبهم صدق نبوة النبي ﷺ، ومع ذلك يدعون الناس إلى مخالفته والكفر به، وتكذيبه، كما قال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ البقرة: ١٠٩، وقال تعالى: ﴿َا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ آل عمران: ٧١. وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ آل عمران:٩٩.
ومشابهوهم في عصرنا هذا كثير، وذلك أن أغلب دعاة الضلالة بعلمون أن الحق هو ما جاء به محمد ﷺ ويستيقنون ذلك، ومع ذلك الناس على خلافه، ويشككونهم فيه، حسدا من عند أنفسهم فغلى الله المشتكى وهو المستعان.

1 / 209