207

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ فقال: أما حديث على حديث ابن أم مكثوم أنه سأل النبي ﷺ أن يصلي في بيته حتى يتخذه مسجدا، وعلى ما كان يفعل ابن عمر، كان يتتبع مواضع سير النبي ﷺ، حتى رؤي يصب١ في موضع ماء، فسئل عن ذلك، فقال: " رأيت النبي ﷺ يصب ههنا٢ ماء"٣، وقال: أما على هذا فلا بأس، قال: ورخص فيه، ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدا، وأكثروا في هذا المعنى، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده. رواه الخلال في كتاب الأدب.
فقد فصل أبو عبد الله في المشاهد- وهي الأماكن التي فيها آثار الأنبياء والصالحين من غير أن تكون مساجد لهم كمواضع بالمدينة- بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا، والكثير٤ الذي يتخذونه عيدا كما تقدم.
فإنه قد روى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة قال: "رأيت سالم٥ بن عبد الله يتحرى أما كن الطريق، ويصلي فيها، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي ﷺ يصلي في تلك الأمكنة"٦.

١ في الاقتضاء: "حتى رئي أن يصب".
٢ في المخطوط والمطبوع "هنا"، وما أثبته من الاقتضاء.
٣ ذكر هذا الأثر ابن الأثير في أسد الغابة (٣/٢٣٧) والذهبي في سير أعلام النبلاء" (٣/٢١٣) .
٤ في المطبوع "أو الكثير"، وما أثبته هو الموافق لما في الاقتضاء.
٥ في المطبوع "سالما".
٦ صحيح البخاري –كتاب الصلاة- باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ (١/٨٩)

1 / 226