221

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الخامسة والثمانون: تعيير الرجل بفعل غيره، لا سيما أبوه وأمه.
فخالفهم ﷺ، وقال: "أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ".
والحديث في صحيح الإمام البخاري في باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك لقوله ﷺ: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، وقال الله تعالى في النساء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ .
وهذا الباب في كتاب الإيمان من صحيحه، ثم قال: "حدثنا سليمان ابن حرب، قال: حدثنا شعبة عن واصل عن معرور، قال: لقيت أبا ذر بالربذة١، وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال إني ساببت رجلا، فعيرته بأمه، فقال لي النبي ﷺ: "يا أبا ذر أعيرته بأمه؟!، إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تعالى تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"٢.

١ الربذة: بفتح الراء والياء، قرية من قرى المدينة، قريبة من ذات عرق
انظر:"معجم البلدان" لياقوت الحموي (٣/٢٤) .
٢ سبق تخريجه.

1 / 240