222

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وقد أطنب شراح الحديث في شرحه، وليس هذا موضع استقصائه، والمقصود منه أن تعيير الرجل بفعل غيره ليس من شأن كامل الإيمان والمعرفة، فإن أبا ذر رضي الله تعالى عنه، قبل بلوغه المرتبة القصوى من المعرفة تساب هو وبلال الحبشي المؤذن، فقال له: يا ابن السوداء، فلما شكا بلال إلى رسول الله ﷺ قال له: شتمت بلالا، وعيرته بسواد أمه، قال: نعم، قال: حسبت أنه بقي فيك شيء من كبر الجاهلية" فألقى أبو ذر خده على التراب، ثم قال: لا أرفع خدي حتى يطأ بلال خدي بقدمه".
والناس اليوم-والأمر لله- قد كثرت فيهم خصال الجاهلية، فتراهم يعيرون أهل البلد كلهم بما صدر عن واحد منهم، فأين ذلك من خصال الجاهلية؟!.

1 / 241