223

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

السادسة والثمانون: الافتخار بولاية البيت.
فذمهم الله تعالى بقوله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ .
وهذه الآية من سورة المؤمنين، وهي من بتمامها قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ ١.
ومعنى الآية على ما في التفسير:
﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: تعليل لقوله قبل: ﴿لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ﴾، أي: دعوا الصراخ فإنه لا يمنعكم منا، ولا ينفعكم عندنا، فقد ارتكبتم أمرا عظيما وإثما كبيرا، وهو التكذيب بالآيات، فلا يدفعه الصراخ، فكنتم عند تلاوتها:
﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾، أي: معرضون عن سماعها أشد الإعراض، فضلا عن تصديقها والعمل بها، النكوص: الرجوع، والأعقاب: جمع عقب: وهو مؤخر الرجل، ورجوع الشخص على عقبه: رجوعه في طريق الأول، كما يقال: رجع عوده على بدئه.

١ المؤمنون: ٦٦-٦٧

1 / 242