226

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

السابعة والثمانون: الافتخار بكونهم من ذرية الأنبياء ﵈.
فرد الله عليهم بقوله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١.
وهذه الآية في أواخر الجزء الأول من سورة البقرة، وتفسيرها:
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾: الإشارة إلى إبراهيم ﵇ وأولاده في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ...﴾ ٢ إلخ.
والأمة أتت لمعان، والمراد بها هنا الجماعة، مت "أمّ"، بمعنى قصد، وسميت كل جماعة يجمعهم أمر ما: إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان، بذلك لأنهم يؤم بعضهم بعضا، ويقصده.
والخلو: المضي، وأصله الانفراد.
﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾، والمعنى: إن انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم، وإنما تنتفعون بموافقتهم واتباعهم، كما قال ﷺ: "يا معشر قريش! إن أولى الناس بالنبي:

١ البقرة: ١٤١
٢ البقرة: ١٣٠.

1 / 245