236

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ١ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ ٢.
فكان رسول الله ﷺ يقعد معنا، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم".
وأخرج ابن المنذر٣ وغيره عن عكرمة قال: بة وشيبة ابنا ربيعة وقرظة بن عبد عمرو بن نفيل، والحارث بن عامر بن نفيل، ومطعم ابن عدي في أشراف الكفار من عبد مناف إلى أبي طالب، فقالوا: لو أن ابن أخيك طرد عنا هؤلاء الأعبد والحلفاء، كان أعظم له في صدورنا وأطوع له عندنا وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقه، فذكر ذلك أبو طالب للنبي ﷺ، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلت يا رسول الله حتى ننظر ما يردون بقولهم، وما يصيرون إليه من أمرهم، فأنزل الله سبحانه: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿َلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾، وكانوا بلالا وعمار بن ياسر وسالما٤ مولى أبي حذيفة وصبيحا مولى أسيد، والحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو وواقد بن عبد الله الحنظلي وعمرو وبن عبد عمرو، ومرثد بن أبي مرثد، وأشباههم، ونزل في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ ٥، فلما نزلت أقبل عمر، فاعتذر من مقالته، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا﴾ ٦.

١ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ ليست في المخطوط.
٢ الكهف: ٢٨
٣ انظر الدر المنثور: (٣/١٣)، وأخرجه أيضا ابن جرير في تفسيره (٧/٢٠٢)
٤ في المخطوط "سالم"
٥ الأنعام: ٥٣
٦ الأنعام: ٥٤

1 / 255