وقال في ((الروضة)) تبعاً لما في ((الشرح))(١): ((إذا ثبتَ لشخصينٍ كلُّ واحدٍ منهما على صاحبِهِ دَيِّنٌ بجهةٍ واحدةٍ(٢) أو بجهتينِ نُظِرَ هل هُما نَقَدانِ أم لا؟ وهل هما جنس(٣) أم لا؟)).
وتَكلَّم فيما إذا كانا نَقَديْنِ ثُمَّ قال(٤): ((أمَّا إذا لم يكنِ الدَّينانِ نَقَديْنِ فإنْ كانا جِنساً فالمذهبُ أنَّهُ لا تَقَاصَّ، وبه قطع جمهور العراقيين وغيرهم، وقيل: على الأقوالِ، وقيل: إن كانا من ذواتِ الأمثال فعلى الأقوال، وإلا فلا تَقَاصَّ قطعاً، وإن كانا جنسين فلا تَقَاصَّ قطعاً وإن تراضیا)). انتهى كلامه.
فهذا التفصيلُ بين النَّقديْنِ وغيرهما واردٌ على إطلاقِ ((المنهاج)) و((تصحيح التنبيه)).
وأيضاً: فلا يلزم من التَّقاصِّ في الصورةِ المسؤولِ عنها من التَّصرُّفِ في المُسْلَم فيه قبَلَ قبضه، فلذلك أجبتُ بأنّهُ لا [ز: ٤٠ / أ] يجري التَّقاصُّ بينهما.
وأما السَّلَمُ في الشَّيرَج فإنما أَجبتُ بالصِّحَّةِ فيه وإن كنتُ لم أرها مصرَّحاً بها لأنَّ النارَ التي دخلتْ في السِّمْسِمِ لا تَنْقَصُه كما في غيره من
(١) ((روضة الطالبين)) (١٢ / ٢٧٣).
(٢) كلمة: ((واحدة)) ساقطة من الأصل، مثبتة من ((ظ))، وإثباتها موافق لما في ((الروضة)).
(٣) في ((ظ)): ((جنسان))، والمثبت موافق لما في ((الروضة)).
(٤) ((روضة الطالبين)) (١٢ / ٢٧٤).