248

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

المطبوخات والمشروبات، ولأنَّ المِلْحَ المخالِطَ له ليس مقصوداً، فهو كالإِنْفَحَةِ(١) في الجُبنِ، وكالسَّمنِ فإِنَّه يجوزُ السَّلَمُ فيه وإِنْ طُبِخَ على النار، والله أعلم.

***

[٧٧] مسألة

في رجلٍ أوصى إلى شخصٍ أن يَستأجِرَ من يَحُجُّ عنه حِجَّةَ الإسلام بستِّ مئة درهم، فاستأجر الوصيُّ شخصاً حجَّ عن الموصِي(٢) بمئةٍ درهم، فهل تصحُّ هذه الإجارةُ وتبرأُ ذِمَّةُ الموصِي من حِجَّةِ الإسلام؟

وما حكمُ الخمسِ مئة التي بقيت مع الوصيِّ؟ هل تكون بتركةٍ الورثةِ أم لا؟ وهل يأثم الوصي بما فَعَلَ أم لا؟

* الجواب:

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ أما صحَةُ الإجارةِ ووقوعُ الحجِّ عن فرضٍ الموصِي فإنه وقعَ عنه وتبرأُ ذِمَّتُهُ من حِجَّةِ الإِسلام، وإذا كانت أجرةٌ المثلِ للحجِّ من الميقاتِ أكثرَ من مئةٍ فإنه يأْثَمُ الوصيُّ بما فعل،

(١) قال في ((مختار الصحاح)) (٢٤٢): ((الإِنْفَحَةُ: بكسر الهمزة وفتح الحاء مخففة؛ كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل)). وجاء في ((المعجم الوسيط)) (٢ / ٧٩٦): ((مادة خاصة تُستخرَجُ من الجزء الباطني من معدة الرضيع من العجول أو الجِداءِ أو نحوهما، بها خميرة تجبن اللبن))، مادة: [نفح].

(٢) في الأصل: ((الفرض)) والمثبت من ((ظ)) وهو أولى.

247