268

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

والواردين إليها، فَرُتِّبَ بها إمامٌ وخادمٌ وكاتبٌ للوقف، وليس لأحدٍ منهم ذِكرٌ في شرط الواقفِ، ورُتِّبَ لهم من ذلكَ الوقفِ معلومٌ، فهل يجوز لهم تناوله أم لا؟

وإن جاز ذلك وكان الذي يأخذونه أكثرَ من أجرةِ المثل فهل يُستعادُ منهم الزائدُ أم لا؟

وهل للناظرِ في الوقفِ أن يَمنعَهم من ذلكَ ويستبدلَ(١) منهم(٢) من يُباشِر تلك الوظائفَ [ز: ٤٥ / ب] بأجرة المثلِ أم لا؟

* الجواب :

اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا يلزمُ من عدمِ ذِكرِ الواقفِ لهم(٣) أن يكونوا على خلافِ شرطه، لاسيَّما إذا كانوا متَّصفينَ بالفقر، فإنهم حينئذٍ من جملةِ الفقراء المقيمين بالزاوية أو الواردين إليها، وأيضاً فالخادم والكاتبُ للوقفِ من جملةِ مصالح الزَّاوية الموقوف عليها، وكذلك الإمامُ أيضاً، فإذا وَلاَّهم ناظرٌ شرعيٌّ لِمَا رأى في ذلك من المصلحةِ لم يكن لمن بعدَه أن يعزلَهم ولا أن يَنقُصَ من معلومِهم إلا الكاتبَ إذا كان ما قُرِّرَ له زائداً على أجرة المثلِ زيادةً كثيرةً جداً، وليس له الاستبدالُ بالإمامِ والخادم بمجرَّدِ ما ذُكِرَ، والله أعلم.

***

(١) في ((ظ)): ((أو يستبدل)) .

(٢) في الأصل: ((لهم)) والمثبت من ((ظ)).

(٣) ((لهم)) زيادة من (ظ)) ليست في الأصل.

267