Fatāwā Ḥusām ʿAffāna
فتاوى د حسام عفانة
٢٢ - زيارة القبور
يقول السائل: ما هو المشروع في زيارة القبور؟
الجواب: لا شك أن زيارة القبور مشروعة في كل الأوقات لما ورد في الحديث عن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة ولتزدكم زيارتها خيرًا فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجرًا) رواه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم.
وفي رواية أخرى (لا تقولوا ما يسخط الرب) .
فزيارة القبور سنة مشروعة تذكر بالموت وتجعل الإنسان يتعظ ويعتبر ويتذكر أنه سيصير إلى ما صار إليه الأموات وهذا يدفعه إلى العمل الصالح.
وكذلك فإن زيارة القبور فيها نفع للميت بالسلام عليه والدعاء له والاستغفار له.
والمشروع للزائر أن يقول: (السلام على أهل الديار المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) رواه مسلم.
والمشروع أيضًا في حق الزائر أن يدعو للأموات لما ورد عن النبي ﷺ: (كان يخرج إلى البقيع فسألته عائشة عن ذلك فقال إني أمرت أن أدعو لهم) رواه أحمد بسند صحيح.
وينبغي لزائر القبر أن يراعي حرمة الأموات فلا يجلس على القبور ولا يطؤها بقدمه وقد حذر الرسول ﷺ من ذلك فقال: (لأن يجلس أحدكم عل جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر) رواه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم.
7 / 22