337

رجل دفع الوديعة فلم يمنعه المودع قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أمكنه دفعه فلم يدفع ضمن وإن لم يقدر على دفعه بأن كان يخاف من دعارته أو ضرره لا يضمن * المودع إذا ربط السلسلة على باب حزانته في خان بحبل ولم يقفله فخرج فسرقت الوديعة قالوا إن عد هذا إغفالا وإهمالا كان ضامن وإلا فلا * رجل آجر بيتا من داره من رجل فدفع الوديعة إلى الذي استأجر البيت قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان لكل واحد مفتاح ومغلاق على حدة ضمن كما لو دفع إلى أجنبي يسكن خارج الدار * وإن لم يكن كذلك وكل واحد منهما يدخل على صاحبه بغير استئذان لا يكون ضامنا لأنه يكون بمنزلة من في عياله * امرأة عندها وديعة لإنسان فحضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها فهلكت الوديعة عند الجارة قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن يكون في عيالها لا تضمن كما لو وقع الحريق في دار المودع كان له أن يدفع الوديعة إلى الأجنبي * المودع إذا بعث الوديعة إلى صاحبها على يد ابنه الكبير الذي ليس في عياله فهلكت يكون ضامنا وإن لم يكن الابن الكبير إلا أنه لا يكون في عيال الأب فهلكت الوديعة لا يضمن الأب لأن الابن الصغير وإن لم يكن في عيال الأب فتدبير الابن يكون إلى والده فلا يضمن بالدفع إليه كما لو بعث الوديعة إلى صاحبها على يد عبده الذي آجره من غيره فإنه لا يضمن وإن كان العبد في عيال المستأجر يسكن معه *

فصل في هلاك الوديعة بعد الطلب من صاحبها

صاحب الوديعة إذا طلب الوديعة وقد هاجت الفتنة فقال المودع لا أصل إليها الساعة فأغير على تلك الناحية فقال المودع أغير على الوديعة أيضا قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت الوديعة تبعد من المودع لا يقدر على دفعها لذلك أو لضيق الوقت فلا ضمان عليه ويكون القول قوله * رجل له على رجل دين فأرسل رب الدين رجلا إلى مديونه ليقبض دينه فقال المديون دفعت إلى الرسول وصدقه الرسول وقال دفعت المال إلى المرسل وصاحب الدين ينكر وصول المال إليه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى القول قول الرسول مع يمينه رجل أودع عند إنسان وديعة وقال له في السر من أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى لا ضمان على المودع * رجل أودع وديعة وقال للمودع لا تضع وديعتي في حانوتك فإنه مخوف فوضع في الحانوت فسرقت الوديعة في الليل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن لم يكن منزله أحرز من الحانوت وليس له مكان آخر أحرز من الحانوت فلا ضمان عليه * وإن كان غير ذلك يكون ضامنا *

Page 230