[المفردات]
(بفاتحة الكتاب) أى فى كل ركعة منهما أى من الأوليين.
(وسورتين) يعنى فى كل ركعة سورة.
[البحث]
عبارة: ويسمعنا الآية أحيانًا، لا تفيد أنه كان يجهر ببعض القراءة فى الظهر والعصر جهرًا كالمعتاد من جهره ﷺ فى الصبح والأوليين من المغرب والعشاء إذ أن هذا الاسماع محمول على أنه ﷺ كان يحدث منه هذا الأمر فى النذر اليسير لاستغراقه فى تدبر الآيات وذلك شئ مألوف معتاد، ولعل الذين كانوا يسمعون منه الآية والآيتين هم من كانوا خلفه ﷺ فى الصف الذى يليه، وقد روى البخارى عن أبى معمر قال: قلت لخباب بن الأرت: أكان النبى ﷺ يقرأ فى الظهر والعصر؟ قال: نعم، قال: بأى شئ كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته، ولعل أبا قتادة رضى اللَّه عنه كان يصلى بالقرب من رسول اللَّه ﷺ وأنه كان شديد الانصات له ﷺ فيتسمع منه الآية والآيتين، وقد ظن أنه كان يقرأ سورتين فى الركعتين الأوليين بعد الفاتحة، وسبيل ظنه هذا أنه سمع منه ﷺ فى الركعة الأولى آية من سورة لقمان وفى الأخرى آية من سورة والذاريات، وقد علم من حاله ﷺ فى الجهرية أنه كان يقرأ السورة بتمامها غالبًا فحكم بأنه كان يقرأ سورتين.
[ما يفيده الحديث]
١ - التنصيص على قراءة الفاتحة فى كل ركعة من الأوليين.
٢ - شرعية قراءة سورة مع الفاتحة فى كل ركعة من الأوليين.
٣ - أن إسماع الإمام الآية أو الآيتين من السورة لمن يليه من