وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ وفى هذا الحديث إباحة طلب المغفرة فى الركوع ولا يعارضه حديث ابن عباس المتقدم عند مسلم (فأما الركوع فعظموا فيه الرب) لأن تعظيم الرب فى الركوع لا ينافى الدعاء كما أن الدعاء فى السجود لا ينافى التعظيم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن هذا الذكر من أذكار الركوع والسجود.
٢ - وفى الحديث مسارعة النبى ﷺ إلى امتثال ما أمره اللَّه تعالى به قيامًا بحق العبودية وتعظيمًا لشأن الربوبية. وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
٢٣ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ (إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع اللَّه لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول -وهو قائم- ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوى ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك فى الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس) متفق عليه.
[المفردات]
(قام إلى الصلاة) أى قام فيها.
(حين يرفع صلبه من الركوع) أى وقت رفعه صلبه من الركوع.
(سمع اللَّه) أى أجاب اللَّه. (يهوى) أى يسقط.
(حين يرفع رأسه) أى وقت رفع رأسه من السجود.
(يقوم من الثنتين) أى الركعتين الأوليين.