234

Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī

فقه العبادات على المذهب الشافعي

- صلاة العصر:
سميت بذلك لمعاصرتها وقت الغروب، وهي الصلاة الوسطى، قال تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ (البقرة: ٢٣٨)
وأول وقتها: عندما يصبح ظل الشيء مثله مضافًا إليه ظل الاستواء.
وآخره: غروب الشمس بجميع قرصها.
تقسيم أوقات العصر من حيث المثوبة:
-١- وقت فضيلة.
-٢- وقت اختيار: ويبدأ مع وقت الفضيلة ويستمر إلى أن يصبح ظل الشيء مثليه بالإضافة إلى ظل الاستواء.
-٣- وقت جواز بلا كراهة: يبدأ مع وقت الفضيلة وينتهي باصفرار الشمس.
-٤- وقت جواز مع الكراهة: يبدأ من اصفرار الشمس إلى أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة. ودليل الكراهة حديث أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا) (مسلم ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٣٤/١٩٥)
-٥- وقت حرمة: وهو آخر الوقت بحيث يبقى منه ما لا يسع الصلاة
-٦- وقت عذر: وهو وقت الظهر لمن يجمعها جمع تقديم مع الظهر
-٧- وقت ضرورة: وهو وقت زوال المانع بحيث يبقى من الوقت ما يسع تكبيرة فأكثر فتجب هي والظهر إن فاتته كذلك (لأن وقت العصر هو وقت للظهر، ووقت العشاء وقت للمغرب في حق أهل العذر، فلو طهرت من الحيض أو النفاس قبل أن يخرج وقت العصر، ولو بقدر يتسع لتكبيرة فأكثر لزمتها هي وما قبلها، فإن لم يتسع الوقت لأداء فرض الوقت صلته قضاء ولا إثم في التأخير، ويقال على الحائض والنفساء في هذه المسألة المجنون إذا أفاق، والصبي إذا بلغ)
-٨- وقت إدراك

1 / 234