237

Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī

فقه العبادات على المذهب الشافعي

- صلاة الصبح أو الفجر:
الفجر: سمي بذلك من الانفجار، لأنه وقت انفجار الضوء.
والفجر فجران: الفجر الكاذب، وهو الفجر الممتد من الأفق صاعدًا إلى الأعلى وسط السماء مستطيلًا بشكل خط وسط السماء يشبه ذنب السرحان (أي الذئب) وتعقبه ظلمة وحقيقته نجوم مجتمعة تظهر قبل الفجر الصادق، أو ما يسمى بالمجرة، ولا يتعلق بالفجر الكاذب حكم في صلاة أو صيام.
والفجر الثاني هو الفجر الصادق، سمي كذلك لدلالته على وجود النهار، ويكون نوره مستطيرًا منتشرًا عرضاَ في الأفق، والأحكام كلها متعلقة بهذا الفجر.
ومما يستدل به للفجرين من الحديث: ما روى سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) (الترمذي ج ٣/ كتاب الصوم باب ١٥/٧٠٦)
والصبح لغة: أول النهار لاشتماله على بياض وحمرة.
وأول وقت الصبح: عقب طلوع الفجر الثاني.
وآخره: طلوع الشمس، ولو حاجبها، أما طلوع الشعاع فلا يعتبر، لما روى عبد الله ابن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) (مسلم ج ١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٣١/ ١٧٣)
ولحديث أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح) (البخاري ج ١/ كتاب مواقيت الصلاة باب ٢٧/٥٤٤)
وطلوعها كطلوع بعضها بخلاف الغروب.
تقسيم أوقات الصبح من حيث المثوبة:
-١- وقت فضيلة.
-٢- وقت اختيار: يستمر إلى الإسفار (ظهور ضوء الصبح) ٣- وقت جواز بلا كراهة: يستمر إلى ظهور الحمرة قبل الشمس.
-٤- وقت جواز مع الكراهة: يستمر إلى قرب طلوع الشمس بحيث يبقى من الوقت ما يسع الصلاة.
-٥- وقت حرمة: عندما يبقى من الوقت ما لا يسعها.
فضلًا عن وقتي الضرورة والإدراك.

1 / 237