Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
قالت أم سلمة رحمة الله عليها ورضي الله عنها: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخلت على فاطمة (عليها السلام) فقلت: كيف أصبحت يا بنت رسول الله؟ فقالت: «أصبحت بين كمد وكرب، عرس بينهما فقد النبي وظلم الوصي».
ثم قالت: «هتك والله الدين من حجبه على الأمة، فأصبحت إمامتها مبترة، وأحكامها مقتبضة على غير ما شرعها الله في التنزيل وسنها رسوله في التأويل وختمها الله في التنزيل، ولكنها أحقاد بدر وثارات أحد، وكانت قلوب أهل النفاق مصيبة لإمكان الوشاة، فلما استهدف الأمر- عن كثب في مخيلة الشقاق- أناس ما وعد الله على خلقه الرسالة وكفالة المؤمن، أحضر عائدة بدنيا بعد انتظار ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ومثال الشهادة».
فقالت أم سلمة: لا عليك يا بنت الصفوة وبقية النبوة، لهم ندم العاقبة يوم لا ينفع الندم ولا ينقل القدم من ورطات الموبقات؛ أما والله لا مونع دونها لما مونع أن يكون عندهم على المناقب الشريفة والأخلاق الطاهرة، ولكن أيام المواقف للنبي (صلى الله عليه وآله)، ولله منهم الوغم المخنق.
Page 319