Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
فقالت فاطمة: «أرشد الله أمرك، وشيد ذكرك، للمعاد غدا مجاز عطبهم وتمام ندمهم، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (1)» (2).
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: لما اجتمع أمر أبو بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدك، لاثت خمارها على رأسها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها، لا تخرم مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى دخلت المسجد وأبو بكر فيه ومعه جماعة، فنيطت دونها ملاءة، ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المسجد، فأمسكت حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم، ثم افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله)، فعاد القوم في بكائهم، فلما أمسكوا عادت في كلامها، فقالت: « (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم) (3) فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخاه ابن عمي دون رجالكم، فبلغ النذارة صادعا بالرسالة ماثلا على مدرجة المشركين ضاربا لثبجهم يلطمهم بأخذ الهام وثلب الأصنام حتى هزم الجمع وولوا الدبر، تغرى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين، وكنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب ونهرة الطامع، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القد، أذلة خاشعين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله برسوله بعد اللتيا والتي، وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها
Page 320