Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
الصنائع، والتذمم للجار وللصاحب، ورأسهن الحياء» (1).
الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى لما خلق العقل (2) من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطلع عليه أحد من خلقه لا نبي مرسل ولا ملك مقرب، فجعل العلم نفسه، والفهم روحه، والزهد رأسه، والحياء عينيه، والحكمة لسانه، والرأفة همه، والرحمة قلبه؛ ثم قواه بعشرة أشياء: بالإيمان واليقين، والصدق، والسكينة، والوقار، والرفق، والإخلاص، والقنوع، والرضى، والتسليم، والشكر؛ ثم قال الله تعالى: أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر؛ فقال له: تكلم؛ فقال: الحمد لله الذي ليس له شريك ولا ضد ولا ند ولا مثل ولا شبه ولا كفوا ولا عديل، الذي ذل كل شيء لعظمته خاضع ذليل؛ فقال الرب سبحانه: وعزتي وعظمتي ما خلقت خلقا أحسن منك، ولا أطوع منك، ولا أشرف منك؛ بك أوحد، وبك أعبد، وبك أدعى، وبك أرتجى، وبك الثواب، وبك العقاب.
فخر العقل ساجدا ألف عام، فقال الرب تبارك وتعالى: ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع، فرفع رأسه وقال: إلهي، أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه وزينته بي؛ فقال الله تعالى لملائكته: أشهدكم أنني قد شفعته فيمن خلقته وزينته به، فهو الشفيع له المطاع» (3).
Page 339