Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
كان والله للخلق حصنا، وللناس عونا قويا، وعلى الحق صابرا، وفي ذات الله مجاهدا وفيه محتسبا، حتى عز الدين في الديار، وعبد الله (1) في الأقطار والضواحي والنهار وجميع النواحي والقلاع والتلاع والقفار والبقاع.
كان والله نورا في الدجى، شكورا في البأساء والضراء، صبورا على المحنة والبلاء.
كان والله هجادا في الأسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، دائم الذكر والفكر بالليل والنهار، نهاضا إلى كل خير ومكرمة، سعيا إلى كل منجية، فرارا من كل موبقة.
كان والله علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجا، وبحر الندى، وطود النهى، وزين الورى، ومعدن العلم، ووسع الحلم.
كان والله داعيا إلى المحجة البيضاء والطريقة العظمى، مستمسكا بالعروة الوثقى، عالما بما في الكتب والصحف الأولى، عاهد بطاعة الله الجليل الأعلى، عارفا بالتأويل والذكر، متعلقا بأسباب الهدى، حائدا عن طرقات الردى، ساميا إلى المجد والعلى، قائما بالحق والتقوى، تاركا للجور والأذى، وخير من انتقل وتردى، وأول من آمن واتقى، وسيد من تقمص وارتدى، وأصدق من تسربل واكتسى، وأكرم من تنفس وقرى، وأفضل من صام وصلى، وأفضل من ضحك وبكى، وأخطب من صعد ورقي، وأفضل من مشى على الثرى، وأبين من تعلق في الورى بعد النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)؛ صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين، فهل يساويه أحد في الخافقين؟! زوج خير النسوان، وولداه السبطان.
Page 344