313

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

وقلت: إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع؛ ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت، وما على المسلم من غضاضة أن يكون مظلوما وأن يغتصب حقهم ما لم يكن شاكا في دينه، ومرتابا في يقينه؛ وهذه حجتي إلى غيرك قصدها، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح منها.

ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان، فلك أن تجاب عن هذا لرحمك منه، فأينا كان أعدى له، وأهدى إلى مقالته؟! أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفه، أم من استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه حتى أتى قدره عليه؟! كلا والله لقد علم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا، وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثا، فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له، فرب ملوم لا ذنب له.

~ وقد يستفيد الظنة المتنصح ~

وما أردت إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف، فلقد أضحكت بعد استعبار! فمتى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين وبالسيوف مهددين؟! ف:

~ لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ~

فسيطلبك من تطلب، ويقرب منك ما تستبعد، وأنا مرقل نحوك بجحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، زحامهم شديد، وساطع قتامهم، متسربلين سرابيل الموت، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم، قد صحبتهم ذرية بدرية، وسيوف هاشمية قد عرفت مواقع نصولهم في أخيك وخالك وجدك وأهلك (وما

Page 347