312

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

تنكرها (1)، تعرفها قلوب المؤمنين، ولا تمجها أسماع السامعين.

فدع عنك ما أنت عنه معزول ومن (2) مالت به الرمية، فنحن صنائع ربنا، والناس صنائع لنا؛ ثم لم يمنعنا قديم عزنا وعالي طولنا على قومك إن خلطناكم بأنفسنا، فنكحنا وأنكحنا، فعل الأكفاء، ولستم هناك.

وأنى يكون ذلك كذلك ومنا النبي ومنكم المكذب، ومنا أسد الله ومنكم أسد الأحلاف، ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار، ومنا خيرة نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب، في كثير مما لنا وعليكم؟!

فإسلامنا ما قد سمع وجاهليتكم ما لا تدفع، فكتاب الله يجمع لنا ما قد شذ عنا، وهو قوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)* (3)، وقوله:

(إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) (4)، فنحن من أولى الأرحام بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة؛ ولما (5) احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله (صلى الله عليه وآله) ففلجوا عليهم، فإن يكن الفالج لنا به فالحق لنا دونهم، وإن يكن نصرت الأنصار على دعواهم وزعمت أن لكل الخلق حسدت، وعلى كلهم بغيت، فإن يكن ذلك كذلك فليست الجناية عليك، فيكون العذر إليك.

~ وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ~

Page 346