315

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

الفصل الثاني والثلاثون في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)

يقول العبد الفقير مؤلف هذا الكتاب (رحمه الله): إنه قد ثبت عقلا وسمعا أن الفضل عند الله تعالى يستحق بعظيم الدرجات وكثير الحسنات.

فأولها: الإيمان بالله تعالى ورسوله

، وأمير المؤمنين (عليه السلام) السابق بذلك.

والدرجة الثانية: العلم بكتاب الله وسنة نبيه

، ولا شك ولا ارتياب أنه أعلم بهما، لرجوع جميع الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله) في حل كل المشكلات إليه، يستشهد بذلك قول عمر في غير موطن: لو لا علي لهلك عمر؛ وقوله أيضا: لولاك لافتضحنا؛ وقوله يوم الغدير: بخ بخ يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة؛ وقوله: لا كنت بمعضلة لا يكون لها أبو حسن.

والدرجة الثالثة: الجهاد في سبيل الله

، كقوله تعالى: (فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة) ، وقوله: (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) (1)، وقد اجتمعت الأمة على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أعظم الناس جهادا وبلاء في سبيل الله، حتى اليهود والنصارى وكل الخلق يعلمون ذلك

Page 349