316

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

ضرورة، بتواتر النقل عنه بالشجاعة، لا يحتاج ذلك إلى دليل كالعلم بوجوب الصلاة في دين الإسلام.

والدرجة الرابعة: الزهد في الدنيا في زخرفها ونعيمها

، والعلم بذلك عنه أضوأ من الشمس وأنور من القمر، حتى أنه (عليه السلام) كان يأكل جريش الشعير غير منخول ويلبس الحشيش، وقال: «والله لقد رقعت مدرعتي حتى استحييت من راقعها، وقال لي قائل: ألا تنبذها عنك؟ فقلت: اغرب عني، فعند الصباح يحمد القوم السرى» (1).

والخامسة: المعرفة بالقضاء والحكم بين العباد

، وقد أجمع المسلمون كلهم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «علي أقضاكم»، وأنه علمه ألف باب من العلم، فقال (عليه السلام): «فتح لي كل باب ألف باب» حتى أن الحساب كان عدا في حسابه، وكان العالم بالحكم وفصل الخطاب.

والسادسة: القرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله)

، وهذا أيضا أشهر من أن يخفى دليله وأكثر من أن يحصى، وقد شهد به القرآن المجيد بأنه: أولي الأرحام، وبأنه نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشرف خلق الله وهو بعده، فوجب له بهذه الآية من المنقبة ما لا يشاركه فيه أحد من حيث إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشرف خلق الله وهو بعده إلا النبوة، فثبت له ما ثبت له، وثبت من الفضل والمباهلة لفاطمة والحسن والحسين الشرف العظيم على كافة النساء والرجال بكون النبي (صلى الله عليه وآله) باهل بهم، ولو كان في الناس من يشابههم في الفضل لباهل به، ودل هذا الأمر على أن باطنهم كظاهرهم وسرهم كعلانيتهم، ووجبت على الخلق محبتهم وولايتهم، لأن الله تعالى [جعلهم] حجة

Page 350