317

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

على الناس وكسر بمباهلتهم شوكة النصارى وزاد بذلك ذوي اليقين يقينا وذوي البصائر بصيرة؛ فأي مرتبة أعلى؟! وأي نور أسنى؟! وأي فضل أظهر؟! وأي مقام أعظم شرفا من هذه المناقب الجليلة والفضائل الجميلة؟!

والدرجة السابعة: الإنفاق في سبيل الله

، وقد مدحه الله في كتابه في غير موطن، بقوله في سورة هل أتى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) (1)، وبقوله تعالى: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (2).

والدرجة الثامنة: شهادة الله تعالى لهم بالطهارة من الرجس وكل ما أخل بالعصمة من الذنوب

، وهذه المنقبة شاهدة بعصمته، وليس ذلك لأحد غيرهم، وقد روى أحمد بن حنبل: أن النبي (صلى الله عليه وآله) نادى بها على باب علي وفاطمة والحسن والحسين مدة طويلة كثيرة (3).

والتاسعة: الورع

، وهذه المنقبة أيضا مشهورة عنه، فما رأى الراءون ولا سمع السامعون بعقبه (صلى الله عليه وآله) بنفسه، حيث بات على فراشه وقد أراد المشركون قتله، ففداه بنفسه حتى باهى الله تعالى ملكين من ملائكته، وقيل: إنهما جبرائيل وميكائيل، فقال لهما: إني متوفي أحدكما، أيكما يرث أخاه بعمره؟ فتدافعا كل منهما يطلب الحياة، وأوحى إليهما: ما أشبهكما بعلي بن أبي طالب آثر أخاه محمدا (صلى الله عليه وآله) بنفسه، ووقاه دون جميع الخلق، فانزلا فاحفظاه من عدوه؛ فنزلا وباتا يحفظانه حتى الصباح.

Page 351