Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
فهذه درجات رفيعات عاليات لم يشركه فيها أحد- ولو استوفينا درجات فضله لطال الكتاب وعظم الخطاب- اختص بها أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يختص بها أحد سواه، وهذا مما لا يختلف أحد فيه إلا معاند بهات أو فاجر قتات.
روى الحسن بن محبوب في كتابه عن أبي جعفر (عليه السلام) وقد سأله أبو عبيدة بن سلام عن قول الله تعالى: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) (1)، فقال: «إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي عدونا، أما إنه إذا كان يوم القيامة وحشر الناس ضرب الله تعالى بينهم بسور من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة وظاهره فيه العذاب- يعني الظلمة- فينصرنا الله تعالى وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصير عدونا وعدوكم في ظاهر السور الذي فيه الظلمة»، قال: «فينادونكم عدوكم وعدونا من الباب الذي في السور من ظاهره:
ألم نكن معكم في الدنيا؟»، قال: «فيناديهم ملك من عند الله: بلى، ولكنكم قتلتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الحياة الدنيا وغركم بالله الغرور- يعني الشيطان- فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا» (2).
فدل هذا القول على أنهم طائفة أخرى غير الكفار محضا، وهم المنافقون الذين أظهروا الإيمان وبسطوا العداوة لآل محمد (صلى الله عليه وآله).
Page 352