Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
فقالت الأنصار للمهاجرين: تكلموا، فأول من تكلم خالد بن سعيد بن العاص، فحمد الله ثم أثنى عليه وقال: يا أبا بكر، اتق الله وانظر ما تقدم لعلي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أما تذكر ما قال لنا وأنت معنا ونحن محتوشون في فريضة وقتل علي عدة من رجالهم؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا معشر قريش، إني موصيكم بوصية فاحفظوها، ومودعكم أمانة فلا تضيعوها، ألا إن عليا إمامكم بعدي وخليفتي عليكم، بذلك أوصاني جبرئيل عن ربي تعالى، واعلموا أنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي ولم توازروه وتنصروه اضطربتم واختلفت أحكامكم وأمور دينكم، وولي عليكم شراركم، بذلك خبرني جبرئيل عن ربي عز وجل، ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري القائلون بأمر أمتي، اللهم فمن أطاعني فيهم وحفظ وصيتي فاحشره في زمرتي، ومن عصاني فيهم فأحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض».
فقام عمر بن الخطاب، فقال له: اسكت يا خالد، فلست من أهل من يقتدى برأيه؛ فقال له خالد: سلم لأمر الله تسلم يا ابن الخطاب، والله لقد أقمت الحجة عليك إن اتبعتها وأقررت بها وإلا فإن الله تعالى الحاكم بينكم يوم الحساب، ثم جلس .
فقام سلمان رضى الله عنه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أبا بكر، ما ذا تقول إذا نزل بك الأمر وسئلت عما تعلمه ولا تنكر من أمر علي وما قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو أقرب رحما من رسول الله، وقد أوعز إليكم فيه قبل وفاته فتركتم وصيته وأمره؟
وعما قليل تفارق دنياك وتصير إلى آخرتك، فإن رجعت إلى الحق وسلمت الأمر لأهله كان لك في ذلك السلامة وعظيم الأجر، وقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا، وقد نصحتك فاقبل نصيحتي، فإن قبلت نجوت ووفقت، والسلام.
Page 354