Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
ثم قام أبو ذر رضى الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معاشر الناس ويا معاشر قريش، قد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «الأمر بعدي لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم الأئمة من ولده» وإن كتمتم كنتم كتمتم قوله وتناسيتم وابتغيتم الدنيا الفانية وتركتم الآخرة الدائمة الباقية، وكذلك الأمم الماضية ابتغوا الدنيا وجحدوا الحق ومالوا بهواهم بعد ظهور البرهان عليهم، فاتبعتموهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وعما قليل تذوقون وبال أمركم وما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد (1)، ثم جلس.
فقام المقداد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أبا بكر اربع على ضلعك وفك شرك بعيرك، ولا تضر من قريش بأوعادها، فعما قليل تضر بك دنياك وتصير إلى آخرتك، وقد علمت أن علي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر ووارثه، فأعطه ما جعله الله ورسوله يكون خيرا لك وأسلم.
وقام عمار بن ياسر رضى الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معاشر قريش، قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أولى بمقامه وأقدم سابقة وأعظم عناء في سبيل الله، فأعطوهم ما جعله الله لهم دونكم ودون الناس أجمعين، فلا تردوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين، ثم جلس.
فقام بريدة الأسلمي رضى الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أبا بكر، أنسيت أم تناسيت؟! أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع أقام عليا (عليه السلام) علما يرفعه بما
Page 355