Your recent searches will show up here
Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār
al-Daylamī (d. 800 / 1397)غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار
افترضه الله عليه في قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) (1)؟
ووعده الله بالعصمة، فأقبل علينا وقال: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟» فقلنا:
بلى؛ فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأدر الحق معه كيف ما دار»، كل ذلك وهو رافع بيده حتى بدا بياض إبطيهما، فقام إليه سيد بني عدي فقال: بخ بخ، أصبحت يا ابن أبي طالب مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم سلم عليه بإمرة المؤمنين، وقد علمتم ذلك بأجمعكم، فإن أطعتموه كان لكم بذلك النجاة من النار والفوز بالجنة، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «بينما أنا واقف على حوض الكوثر أسقي منه أمتي، إذا بطائفة من أصحابي ذات الشمال إلى النار، فأقول: يا رب أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم فتنوا أمتك وظلموا أهل بيتك، فأقول: «سحقا سحقا، وبعدا بعدا، فيؤمر بهم إلى النار»، ثم جلس.
وقام قيس بن سعد رضى الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أبا بكر، اتق الله ولا تكن أول ظالم لأهل بيت محمد واردد هذا الأمر الذي جعله الله تعالى ورسوله لهم، تحط أوزارك وتلقى رسول الله وهو وعنك راض أحب إليك أن تلقاه وهو عليك غضبان، ثم جلس.
فقام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أبا بكر، ألست تعلم أنت وكافة المهاجرين والأنصار أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقبل شهادتي ولا يريد معي غيري؟ قالوا: بلى؛ ثم قال: يا معاشر المهاجرين والأنصار، اشهدوا جميعا أني أشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لنا ونحن مجتمعون حوله وأومى إلى علي
Page 356