341

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

للخصومة، فيقول الله عز وجل ذلك لي أنا أولى بذلك» (1).

فإذا كان الله يخاصمهم عنهم فيمن يجادل الله؟! فإذا ماتوا، ولا استولى على الإسلام أحد من الكفار كاليهود والنصارى.

واعلموا (2) أنه ليس بين الله وبين أحد قرابة وما معنا براءة من النار، ولا لنا على الله من حجة، من كان مطيعا لله فهو لنا ولي، ومن كان عاصيا لله فهو لنا عدو وإن كان حرا قريشيا، والله ما تنال ولايتنا إلا بالورع والتقوى والعمل الصالح والجد والاجتهاد، فلا تغتروا، ولو أخذ بالعمل وأسقط عنكم، فإذا أنتم أعز إلى الله منا! فاتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا علينا شيئا، فقولوا للناس حسنا وحببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم، قولوا فينا كل خير، وادفعوا عنا كل قبيح، جروا إلينا كل مودة، فما قيل فينا من خير فنحن أهله، وما قيل فينا من شر فلسنا كذلك، لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله، وولادة طيبة طاهرة فهكذا قولوا ولا تعدوا بنا أقدارنا، فإنما نحن عبيد مربوبون، لا ملك لنا إلا ما ملكنا، ولا نأخذ إلا ما أعطانا، لا نستطيع لأنفسنا نفعا ولا شرا ولا حياة ولا نشورا، والله لا أعلم أنا ولا أحد من آبائي الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله، قال الله تعالى: (فلا يظهر على غيبه أحدا* إلا من ارتضى من رسول) (3)، وقال سبحانه: (عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) (4)».

Page 375