340

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

ولا يدعونكم إلى الضلالة والردى، وأنهم أبواب العلوم، وأنهم السفينة للنجاة، وأنهم النجوم لأهل الأرض، وأنهم أمان لهذه الأمة من العذاب، وأنهم كباب حطة في بني إسرائيل، وأنهم خاصتي وحامتي، وأنهم أولو الأمر فيكم، وأنهم الصادقون، وأنهم سادات أهل الجنة، وأنهم السابقون، وأنهم الأدلاء على الحق، وأنهم كنوز الرحمة ومعادن العلم ومفاتيح الخير، وأنهم الحلماء العلماء، وأن جميع أحوال الدنيا والآخرة قائمة بنا، وبنا فتح الله، وبنا يختم، وبنا ينزل الغيث، وبنا يرد العذاب عنكم، وأني فرطكم على الحوض، وأني ما أسألكم إلا عن الثقلان: كتاب الله الثقل الأكبر، وأهل بيتي الثقل الأصغر، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، أمناء الله في الأرض فلا تقهروهم، ولا تذلوهم، ولا تقتلوهم، فإنهم مني وأنا منهم، ناصرهم إلي ناصر، وخاذلهم إلي خاذل، ووليهم إلي ولي، وعدوهم إلي عدو، فلا تلقوني غدا وقد قهرتموهم وأذللتموهم وقتلتموهم، فأخاصمكم يوم القيامة عنهم، فمن أكن خصمه خصمته ومن خصمته دخل النار، ألا وإنه سيجاء برجال من أصحابي فأريد أتناول فيحال بيني وبينهم فأقول: يا رب، إنهم أصحابي؛ فيقال لي: إنهم ارتدوا بعدك على أعقابهم، فأقول: سحقا سحقا وبعدا بعدا لمن غير وبدل بعدي، فإذا كان هذا حال الصحابة فيكون طريقهم طريق مخوف ومن يسلكه يكون تالف متلوف، فالعاقل يكون مع الذين قرنهم بالكتاب ويكون النبي يخاصم دونهم يوم الحساب.

بل قد ورد في المصابيح للبغوي، وهو عند أهل السنة محيي السنة، قال في الكتاب المذكور: قال النبي (صلى الله عليه وآله): «يجيء يوم القيامة ثلاثة: المصحف، والمسجد، والعترة؛ يقول المصحف: يا رب، حرقوني ومزقوني، ويقول المسجد: خربوني وعطلوني وضيعوني، وتقول العترة: قتلونا وطردونا وشردونا؛ فأجثو بركبتي

Page 374