============================================================
1 الباب الرابع والخيسون وقيل فى قوله تعالى: { إذ فى ذلك لآيات للمتوميبين }(1) : اى : للمتفرسين.
وقال بعضهم فى قوله تعالى: ( أو من كان ميعا فاحيتاه} (2) : اى : ميت الذهن، فأحياه الله تعالى بنور الفراسة .
(وجعلتا له نورا يمشيى يه } (2) : أى : نور التحلى والمشاهدة .
(كمن متله فى الظلمات)(2) : اى : كم هو غافل بين أهل الغفلة .
وقال النبى م : "إن لله عباد يعرفون الناس بالتوسم"(3) .
وقال "شاه الكرمانى"(4) : من غض ابصره عن محارم الله تعالى .(5)، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه اكل الحلال لم تخطئ فراسته.
وقيل: كان "الشافعى،(6) و لمحمد بن الحسن"(7) جالسين فى الحرم فدخل رجل فقال لامحمد بن الحسن" : أتفرمن فيه، إنه نجار، وقال الشافعى: أتفرس فيه، انه حداد.
فسالاء(8)، فقال: كنت من قيل هذا حدادا، والآن أنا نجار.
(1) الآية رقم (75) من سورة الحجر مكية.
(2) الآية رقم (122) من سورة الأنعام مكية.
(3) حديث (ان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم) لم أقف عليه.
(4) (شاه الكرمانى) هو: أبو القوارس شاه بن شجاع الكرمانى، كان من اولاد الملوك، ومن رقفاء ابى حفص صحب أبا تراب التخشبى، وابا عبيد البسرى وكان استاذ أبى عثمان الحيرى.
كانت له اقوال هامة حول تفضيل الفقر على الغنى: توفى سنه 27ه_ انظر نفحات الانس للجامى ص 273، والرسالة القسشيرية 24، طبقات الصوفية ص 192، الكواكب الدرية 1/ 566.
(5) فى (جما: (عن المحارم).
(1) تقدمت كرچمته: (7) (محمد بن الحسن) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقده الشيبانى بالولاء، فقيه، حنفى، من كيارهم وكان من بحور العلم ولد بواسط سنه 131ب ونشا بالكوفة، وتفقه على آبى حنيقةه وهو الذى نشر علمه، وقدم بغداد فولاه الرشيد قضاء الرقة ثم عزله، ولما خرج الرشيد إلى الرى خرجته الاولى خرج معه فمات فى قرية من كرى الرى سنة 189هه وله كتب في الفقه والأصول، منها: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمخارج فى الحيلء وفيرها.
انظر كتاب الوفيات لابن قنفد القسنطينى ص 147، البداية والنهاية 5/ 10/ 202.
(8) ف (د) (فساله).
Page 226